الأربعاء، 14 يناير 2015

من أسرار وخفايا فساد التربية والتعليم (2)

من أسرار وخفايا فساد التربية والتعليم (2) 

بعد أن حصلت على بعض الإجابات الجزئية عن أسئلتي وأسئلة المعلم المحبط وزملأئه الحائرون ها أنا اليوم أعاود اللقاء بكم كي أكمل لكم بقية الحكاية ....
فبعد أن وجد ذلك المعلم الحائر الكثير من زملائه الملاحظين يشكون من نفس المشكلة أستمر في التواصل مع بقية زملائه المعلمين (الملاحظين ) فوجد الجميع  يشكو ويتذمر مما حدث ويحدث بصورة متكرارة منذ سنوات ولكن كل عام يزداد الامر تعقيداً و سوأ من العام السابق رغم الوعود المتكرارة بعمل الحلول لتلكم المشكلة وغيرها ولكن تلك الوعود والعهود تتبخر في الهواء وكان لسان حال تلك الأحداث تقول لاولئك المعلمون قولوا ما شئتم وأعملوا ما شئتم فليس لكم أي قدرة أو إقتدار على عمل أي  شيء وما عليكم غير الصمت وتنفيذ ما يطلب منكم ...فتلكم القرارات والاعمال ليست من إختصاصاتكم ومهامكم وعليكم القيام بعملكم فقط  دونما أي تدخل أو إعتراض  ... وسأل المعلم زملائه هل أتم راضون عما حدث ويحدث وهل تقبلون أن يستمر ذلك فوجد مالم يكن متوقعاً ولم يخطر بباله فزاده ما وجده هذه المرة من معلومات ومواقف وأحداث الحاحاً وأصرار على أن يستمر في البحث عن الأسباب والحلول فهل تدرون ماذا وجد ذلك المعلم  ( نعم أخي القارئ لهذا المنشور ... بعض المعلومات التي تفكر فيها قد تكون جزاء مما وجده ذلك المعلم ....) ولكن لن أخبرك بها الان ...   المهم بعد أن زاد ذلك المعلم احباطاً والماً وحزناً  ... غادر المدرسة بعد أن قام بواجبه وفي رأسه الف سؤال وسوال .. لماذا ؟ وما السبب ؟ وكيف ؟ ومن ؟ وأين ؟ وماذا ؟ وهل ؟ ..... و..و... و العديد من الأسئلة الكثيرة التي تبحث عن إجابه .
وأثنا عودته من العمل قرع باب بيته وفتح له أحد أبنأئه الباب مبتسماً فرحاً بعودة والده   فسلم الوالد عليه بصوته الشاحب وأبتسامته المصطنعة ووجه الحزين والذي ارتسمت فيه معالم العناء والحزن الشديدين مما وجده وعاشه رغم تكرار تلك المشاعر كل يوم يعود فيها من عمله كمعلم ولكنها اليوم أشد وأقوى وأبلغ تاثير على ذلك المعلم .. فحاول إخفائها في أعماقه كي لا يستشعرها أبنائه فسمع بقية الابناء صوت أبيهم بعد أن عاد البعض منهم من اختبار اليوم في مدارسهم  الحكومية المختلفة وفي مستويات مختلفة  أيضاً والبعض الاخر وهم الصغار الذين لم يدخلوا المدارس بعد .. فرحين بعودته اليهم أهلاً بابا  فدخل المنزل وسألهم عن الاختبارات وكيف كان أدائهم فيها اليوم ... فكان ذلك الموقف الاعتيادي لدى الكثيرين من الأباء وأوليأء الامور وبعض المعلمين والكثير من التربويين ومدرأء المدارس والوكلاء ومدرأء الاقسام والمديريات ومدراء العموم والوزاء ... كان مختلفاً تماماً لدى ذلك المعلم ... أتدرون لماذا ؟
لان ذلك المعلم شعر بمدى الاثر البالغ على جميع الأباء والامهات والمجتمع والوطن ومستقبل الاجيال القادمة ... فقد أنعكست كل تلك المواقف المؤلمة التي يعانيها الجميع من أدنى مستوى في المجتمع الى قمة الهرم والتى تجسدت لدى ذلك المعلم البسيط الذي يصارع الحياة بين توفيره متطلبات أبنائه من سبل العيش بكرامة من زاد ومصاريف المدرسة وإيجارات المنزل وغيرها الكثير من متطلبات العيش كونه معتمداً على راتبه وعمله الخارجي أن وجد بعد الدوام ....
لقد تجمعت كل المشاعر التي يعانيها كل أب وكل أم وكل أسرة نتيجة ما حصل ويحصل لأبنأئنا وأجيالنا القادمة من تدمير وإنحلال إخلاقي وديني وسلوكيات وتربية وطنية خاطئة وتصرفات تعكس نفسها على واقع مظلم ومستقبل بأس وكانها قنبلة موقوته  تكاد تنفجر في أي لحظة من الحظات .... لقد تأمل ذلك المعلم في أبنأئه  محدقاً فيهم بنظره فيهم من أصغرهم الى أكبرهم عاكساً في فكره وخياله أن كل تلك الحالات التي وجدها وتحدث في مكان عمله اليوم وكل يوم لهولاء الطلاب تحدث  الابنائه ... متسألاً مع نفسه ... هل يفكر القائمون على التعليم والمعلمين والتربويين بذلك ... هل يدرك من بعمد الى مثل تلك التصرفات في تدمير أبناء الأخرين أنه لا يقبله على أبنائه ... هل يعلم كل من يسكت عن ذلك يكون مشاركاً في تدمير أبنأئه قبل أن يدمر أبناء الأخرين  هل يدرك القائمون على التعليم ومصاصي دماء الاخرين والصامتين عما يحدث سيكون أول المتضررين منه وبأنه مهما كان أبنأئه وأفراد أسرته يتعلمون ويدرسون في المدارس والجامعات  الخاصة والاهلية محصنون من نتائج ما يحدثه للاخرين من دمار ... هل و هل و هل لك يامن تقرأ أن تطرح الأسئلة والإستفسارات التي تريدها ... وأن تعكس كل نتائجها السلبية على نفسك ومستقبل أبنائك ومجتمعك ... ماذا أنت فاعل .. هل سترضى أن يستمر الوضع على ما هو عليه ... فالتعليم والتربية الركن الاول من أركان بناء المجتمع والعمود الفقري الذي يقوم عليه الوطن ....
في الاخير .. وبعد أن طالت القصة وتشعبت أخاف أن يصيبكم الملل وأن لا تكملوا القرأءة لذلك ساتوقف هنا اليوم وساكمل الحكاية عما وجده المعلم وعن موقف الموجهين والادارة وكل ما توصل اليه ذلك المعلم ويحمله من هموم وما هو واجبه وحقوقه .... دمتم أوفياء ... والى اللقاء في منشور قادم ... تحياتي لكم ..  .. "س ".     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق